مى احمد عضو فعال

الجنس:  عدد المساهمات: 484 العمر: 23 الجنسيه: 0 علم بلدك:  تاريخ التسجيل: 10/11/2008 نقاط: 589
 | موضوع: رد: أبو إسحاق الحويني(من روائع الخطب) الإثنين مارس 30, 2009 1:02 pm | |
|
روى الحاكم فى " المستدرك " بسند جيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إن في سورة النساء لخمس آيات ما أن لي بها الدنيا وما فيها ، قوله تعالى : (( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ))
و قوله تعالى : (( إن الله لا يظلم مثقال ذرة في الأرض وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما )) و قوله تعالى : (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) .
و قوله تعالى : (( لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ))
و قوله تعالى : (( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما )) .
هذه الأيات الخمسة الجامع بينها صدق الوعد . و صدق الوعد محكم لاينسخ لأن الله عز وجل لا يخلف الميعاد ، وهذا الوعد هو وقود الرجاء . و لاسيما بعد أن انقطع الرجاء من أن يدخل أحد الجنة بعمله .
قال صلى الله عليه وسلم : " لن ينجى أحدا منكم عمله قال رجل ولا إياك يا رسول الله قال ولا إياي إلا أن يتغمدني الله منه برحمة " . فما بقي إلا الرجاء ووقود الرجاء هو صدق الوعد " أي أن العبد اذا فعل الأمر كما أمر على قدر ما يستطيع قبله الله " هذا هو وعده تبارك و تعالى .
و الراجون ثلاثة :
1- راج يعمل بطاعة الله على نور من الله فهو يرجو ثواب الله . ( محمود )
2- و راج أذنب ذنبا فهو مشفق منه يريد الخروج منه يطمع فى رحمة الله . . ( محمود)3- راج و لا يعمل . . ( مغرور ) وقد أجمع أهل العلم على أن الرجاء المحمود هو الذي يقترن بعمل قال تعالي : " إن اللذين أمنوا و الذين هاجروا وجاهدوا فى سبيل الله أؤلائك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم " فوائد :
1 - قاله تعالى : (( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ))
تعريف الكبيرة : كل وعيد ختمه الله تعالي بعذاب أو نار أو بلعنة أو غضب . و قد وعد الله أنك إن تجتنب الكبيرة يغفر لك الصغيرة . فمن إجتنب الزنى (مثلا ) غفر الله له النظر أو اللمس .
عن ابن مسعود : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات فقال الرجل يا رسول الله ألي هذا ، قال : لجميع أمتي كلهم .
و قال أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله كتب على بن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنى العينين النظر وزنى اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهى والفرج يصدق ذلك أو يكذب " .
- فإذا اجتنبت الكبير و غفر الله لك الصغيرة ما بقى لك إلا أن يدخلك الله مدخلا كريما و ذلك : بفعل الأوامر و الإنتهاء عن النواهى .
2- قوله تعالى : (( إن الله لا يظلم مثقال ذرة في الأرض وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما
)) .
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " . . . . فيقول عز وجل : اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم قال فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربنا قد أخرجنا من أمرتنا قال ويقول أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان ثم قال من كان في قلبه وزن نصف دينار حتى يقول من كان في قلبه وزن ذرة قال أبو سعيد فمن لم يصدق فليقرأ هذه الآية إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء إلى عظيما " .
* أى من عمل مثقال ذرة و كان عنده أصل الإيمان ( وهى الكلمة الطيبة : لا إله إلا الله محمد رسول الله ) فإن أصل الإيمان ينفعه و ذلك بخلاف الكافر .
3 - قوله تعالى : (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) .هذه الآية هى أرجة آية للعصاة فى كتاب الله و معناها : أنك مهما فعلت من ذنب ( و تجنبت الشرك بالله ) فإن الله يغفر ذلك الذنب . و لكن الذنوب أنواع :
قال صلى الله عليه وسلم : " الدواوين ثلاثة : فديوان لا يغفر الله منه شيئا ، وديوان لا يعبأ الله به شيئا ، وديوان لا يترك الله منه شيئا ، فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا فالإشراك بالله عز وجل قال الله عز وجل : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا قط فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه ، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فمظالم العباد بينهم القصاص لا محالة " ** ماذا يؤخرك إذا عن العودة إلى ربك ؟! هذا الرب الودود و قد بسط إليك رحمته **
|
|
مى احمد عضو فعال

الجنس:  عدد المساهمات: 484 العمر: 23 الجنسيه: 0 علم بلدك:  تاريخ التسجيل: 10/11/2008 نقاط: 589
 | موضوع: رد: أبو إسحاق الحويني(من روائع الخطب) الإثنين مارس 30, 2009 1:03 pm | |
|
| الأعداء الثلاثة | |
أن السائر فى طريقه إلى الله عز وجل لا فى هذا الطريق أعداء ثلاثة . . إذا نجى من عدو نهشهه الآخر و يشترك الثلاثة فى مقصد واحد هو قلبك ( مستودع الإخلاص فى البدن ) .
و اللصوص الثلاثة هم : " شيطان الإنس – شيطان الجن – النفس الأمارة بالسوء " .
* و ليس القلب مجرد عضلة ، إنما القلب هو الذي يعقل فى الجسم وليس العقل ، قال تعالى : " لهم قلوب لا يفقهون بها " و قال : " أفلم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها " و قال : " إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور " .
- و الطريق إلى الله تعالى فى منتهى الوعورة بسبب هؤلاء الأعداء و لكنك منتصر عليهم إذا لجأت الى الله عز وجل و أحببته و تعلقت به ...
- علامات حب الله هي :
1. الذكر المستمر لا سيما فى أحلك المواقف و فى الكرب . والذكر ثناء على الله تعالى ، فإذا تأملنا دعاء الكرب تجده كله ثناء وهو " لا إله الا الله الحليم الكريم ، لا إله الا الله رب العرش العظيم ، لا إله الا الله رب السماوات و الأرض وما بينهما ورب العرش الكريم " مع أنك فى مثل هذا الموقف كان من الممكن أن تدعو الله بأن يرفع عنك ، ولكن لكثرة حبك لله شغلك ذكره عن حاجتك . . . أفلا ينجيك !
2. إنك تصحو من نومك على ذكره وتنام على ذكره . لذلك سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أذكار فى النوم و أذكار فى اليقظة .
3. أن لا تتخذ الكافرين أولياء . فلا يمكن أن يحكم لرجل بظاهر الإيمان و هو يواد أعداء الله و هو حرب على أولياء الله قال تعالى : " ترى كثيرا منهم يتولو ن الذين كفروا ، لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم و فى العذاب هم خالدون "
4. عدم إظهار الود للمنافقين .
5. الأدب مع المحبوب : و علامات الأدب : أ – الا تحد النظر إليه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم "
ب – خفض الصوت : عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده "
6. من علامات الحب أنه إذا ذُكر المحبوب ظفرت العين بالدموع . . . و قد كان الصحابة أكثرالناس بكاء إذا ذكر الله عز وجل .
7. أن يهفو قلبك إلى دار محبوبك و بيته . ( فالحاج عند عوده من الحج إذا سمع الأذان و شاهد الكعبة تراه يبكى و يتمنى العودة مرة أخري ) قال تعالي : " فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم " و قال صلى الله عليه وسلم : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " |
|
|
el.3andlib نائب المدير


الجنس:  عدد المساهمات: 331 العمر: 21 الموقع: مصر - كفر الشيخ الجنسيه: سعودي علم بلدك:  تاريخ التسجيل: 25/11/2009 نقاط: 338 الاوسمة: 
 | موضوع: رد: أبو إسحاق الحويني(من روائع الخطب) الأحد ديسمبر 27, 2009 5:16 am | |
| |
|