منتديات نور الاسلام الطبية
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه معنا تجد كل ما تحب



 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 7:56 am

بسم الله الرحمن الرحيم


سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة


الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً .


أما بعد : فإن من محاسن شريعة الله تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير . فقد أمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي ، وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة .

والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ، ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها ، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع ، ويتخلص من ذلك فيما يأتي :

1 ـ حقوق الله تعالى .

2 ـ حقوق النبي .

3 ـ حقوق الوالدين .

4 ـ حقوق الأولاد .

5 ـ حقوق الأقارب .

6 ـ حقوق الزوجين .

7ـ حقوق الولاة والرعية .

8 ـ حقوق الجيران .

9ـ حقوق المسلمين عموما ً .

10ـ حقوق غير المسلمين .

هذه هي الحقوق التي نريد نتناولها بالبحث على وجه الاختصار .

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 7:56 am

الحق الأول : حق الله تعالى



هذا الحق أحق الحقوق وأوجبها وأعظمها ؛ لأنه حق الله تعالى الخالق العظيم المالك المدبر لجميع الأمور،حق الملك الحق المبين الحي القيوم الذي قامت به السماوات والأرض، خلق كل شيء فقدره تقديرا بحكمة بالغة ، حق الله الذي أوجدك من العدم ولم تكن شيئا مذكورا ، حق الله الذي رباك بالنعم وأنت في بطن أمك في ظلمات ثلاث لا يستطيع أحد من المخلوقين أن يوصل إليك غذاءك ومقومات نموك وحياتك ، أدر لك الثديين ، وهداك النجدين ، وسخر لك الأبوين ، أمدك وأعدك .. أمدك بالنعم والعقل والفهم ، وأعدك لقبول ذلك والانتفاع به : ( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل:78)




فلو حجب عنك فضله طرفة عين لهلكت ، ولو منعك رحمته لما عشت ، فإذا كان هذا فضل الله عليك ورحمته بك فإن حقه عليك أعظم الحقوق ، لأنه حق إيجادك وإعدادك وإمدادك ، إنه لا يريد منك رزقاً ولا إطعاماً : (لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) (طـه:132)




وإنما يريد منك شيئا واحدا مصلحته عائدة إليك ، يريد منك أن تعبده وحده لا شريك له : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذريات:56-58)
يريد منك أن تكون عبدا له بكل معاني العبودية ، كما أنه هو ربك بكل معاني الربوبية ، عبداً متذللاً له خاضعا له ، ممتثلا لأمره مجتنبا لنهيه مصدقا بخبره ، لأنك ترى نعمه عليك سابغة تترى ، أفلا تستحي أن تبدل هذه النعم كفراً .




لو كان لأحد من الناس عليك فضل لاستحييت أن تبارزه بالمعصية وتجاهره بالمخالفة ، فكيف بربك الذي كل فضل عليك فهو من فضله ؟ وكل ما يندفع عنك من سوء فمن رحمته : ( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ) (النحل:53)




وأن هذا الحق الذي أوجبه الله لنفسه ليسير سهل على من يسر الله له ، ذلك بأن الله لم يجعل فيه حرجا ولا ضيقا ولا مشقةً قال الله تعالى : (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج:78)

إنه عقيدة مثلى وإيمان بالحق وعمل صالح مثمر ، عقيدة قوامها المحبة والتعظيم وثمرتها الإخلاص والمثابرة ، خمس صلوات في اليوم والليلة يكفر الله بهن الخطايا ويرفع بهن الدرجات ويصلح بهن القلوب والأحوال يأتي بهن العبد بحسب استطاعته : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)(التغابن: الآية16) الآية .




قال النبي لعمران بن حصين وكان عمران مريضا : ((صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب)) (1) .رواه البخارى



زكاة وهي جزء يسير من مالك تدفع في حاجة المسلمين للفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين وغيرهم من أهل الزكاة .

صيام شهر واحد في السنة ، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر ، ومن لم يستطع الصيام لعجز دائم يطعم مسكينا عن كل يوم .

حج البيت الحرام مرة واحدة في العمر للمستطيع .

هذه هي أصول حق الله تعالى وما عداها فإنما يجب لعارض : كالجهاد في سبيل الله، أو لأسباب توجبه كنصر للمظلوم .



أنظر يا أخي هذا الحق اليسير عملا الكثير أجرا إذا قمت فيه كنت سعيدا في الدنيا والآخرة ونجوت من النار ودخلت الجنة : ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران: الآية185) .


(1) أخرجه البخاري ، كتاب أبواب تقصير الصلاة ، باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب (1117).

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 7:58 am

الحق الثاني : حق رسول الله





وهذا الحق هو أعظم حقوق المخلوقين ، فلا حق لمخلوق أعظم من حق رسول الله قال الله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) (الفتح:8-9) الآية .

ولذلك يجب تقديم محبة النبي على محبة جميع الناس حتى على النفس والولد والوالد . قال رسول الله : (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) (2). رواه البخارى

ومن حقوق النبي توقيره واحترامه وتعظيمه التعظيم اللائق به من غير غلو ولا تقصير فتوقيره في حياته توقير سنته وشخصه الكريم وتوقيره بعد مماته توقير سنته وشرعه القويم ومن رأى توقير الصحابة وتعظيمهم لرسول الله عرف كيف قام هؤلاء الأجلاء الفضلاء بما يجب عليهم لرسول الله ، قال عروة بن مسعود لقريش حينما أرسلوه ليفاوض النبي في الصلح في قصة الحديبية ، قال : دخلت على الملوك ، كسرى وقيصر والنجاشي فلم أرَ أحدا يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب محمد محمدا ، كان إذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيما له .

هكذا كانوا يعظمونه م مع ما جبله الله عليه من الأخلاق الكريمة ولين الجانب وسهولة النفس ، ولو كان فظا غليظاً لانفضوا من حوله .

وإن من حقوق النبي تصديقه فيما أخبر به من الأمور الماضية والمستقبلة وامتثال ما به أمر واجتناب ما عنه نهى وزجر ، والإيمان بأن هديه أكمل الهدي وشريعته أكمل الشرائع وأن لا يقدم عليها تشريعاً أو نظاما مهما كان مصدره : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)

(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران:31) .

ومن حقوق النبي الدفاع عن شريعته وهديه بما يستطيع الإنسان من قوة بحسب ما تتطلبه الحال من السلاح ، فإذا كان العدو يهاجم بالحجج والشبه فمدافعته بالعلم ودحض حججه وشبهه وبيان فسادها ، وإن كان يهاجم بالسلاح والمدافع فمدافعته بمثل ذلك .

ولا يمكن لأي مؤمن أن يسمع من يهاجم شريعة النبي أو شخصه الكريم ويسكت على ذلك مع قدرته على الدفاع .






(2) أخرجه البخاري كتاب الإيمان باب حب الرسول من الإيمان (15) ومسلم كتاب الإيمان باب وجوب محبة رسول الله أكثر من الأهل والولد والناس أجمعين ....(44)


_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 7:59 am

الحق الثالث : حقوق الوالدين


لا ينكر أحد فضل الوالدين على أولادهما ، فالوالدان سبب وجود الولد وله عليهم حق كبير فقد ربياه صغيرا وتعبا من أجل راحته وسهرا من أجل منامه ، تحملك أمك في بطنها وتعيش على حساب غذائها وصحتها لمدة تسعة شهور غالبا ، كما أشار الله إلى ذلك : ( حملته أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْن) الآية . ثم بعد ذلك حضانة ورضاع لمدة سنتين مع التعب والعناء والصعوبة .

والأب كذلك يسعى لعيشك وقوتك من حين الصغر حتى تبلغ أن تقوم بنفسك ، ويسعى بتربيتك وتوجيهك وأنت لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعا ، ولذلك أمر الله الولد بوالديه إحساناً وشكرا ، فقال تعالى : (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان:14)

. وقال تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) (الاسراء:23-24) .

إن حق الوالدين عليك أن تبرهما وذلك بالإحسان إليهما قولا وفعلاً بالمال والبدن . تمتثل أمرهما في غير معصية الله وفي غير ما فيه ضرر عليك ، تلين لهما القول وتبسط لهما الوجه وتقوم بخدمتهما على الوجه اللائق بهما ، ولا تتضجر منهما عند الكبر والمرض والضعف ، ولا تستثقل ذلك منهما فإنك سوف تكون بمنزلتهما ، سوف تكون أبا ً كما كانا أبوين ، وسوف تبلغ الكبر عند أولادك إن قدر لك البقاء كما بلغاه عندك ، وسوف تحتاج إلى بر أولادك كما احتاجا إلى برك ، فإن كنت قد قمت ببرهما فأبشر بالأجر الجزيل ، والمجازاة بالمثل ، فمن بر والديه بر به أولاده ، ومن عق والديه عق به أولاده ، والجزاء من جنس العمل فكما تدين تدان ، ولقد جعل الله مرتبة حق الوالدين مرتبة كبيرة عالية حيث جعل حقهما بعد حقه المتضمن لحقه وحق رسوله فقال تعالى : (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً )(النساء: الآية36) الآية .

قال تعالى : ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)(لقمان: الآية14)
وقدم النبي بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله كما في حديث ابن مسعود قال : (قلت يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ) (3) .رواه البخارى

وهذا يدل على أهمية حق الوالدين الذي أضاعه كثير من الناس ، صاروا إلى العقوق والقطيعة فترى الواحد منهم لا يري لأبيه ولا لأمه حقاً ، وربما احتقرهما وازدراهما وترفع عليهما وسيلقى مثل هذا جزاءه العاجل أو الآجل .


(3) أخرجه البخاري كتاب مواقيت الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها (527) ومسلم كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (85)

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 7:59 am

الحق الرابع : حق الأولاد



الأولاد تشمل البنين والبنات وحقوق الأولاد كثيرة من أهمها التربية وهي : تنمية الدين والأخلاق في نفوسهم حتى يكونوا على جانب كبير من ذلك ، قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ َ) (التحريم:6) الآية .

وقال النبي : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ) (4) . البخارى

فالأولاد أمانة في عنق الوالدين وهما مسؤولان عنهم يوم القيامة ، وبتربيتهم التربية الدينية والأخلاقية يخرج الوالدان من تبعة هذه الرعية ، ويصلح الأولاد فيكونوا قرة عين الأبوين في الدنيا والآخرة يقول الله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) (الطور:21)
ألتناهم : أي نقصناهم .: ويقول النبي : (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعوا له ) (5) . مسلم
فهذا من ثمرة تأديب الولد إذا تربى تربية صالحة أن يكون نافعا لوالديه حتى بعد الممات .

ولقد استهان كثير من الوالدين بهذا الحق فأضاعوا أولادهم ونسوهم ، كأن لا مسئولية لهم عليهم لا يسألون أين ذهبوا ؟ ولا متى جاءوا ؟ ولا من أصدقائهم وأصحابهم ؟ ولا يوجهونهم إلى الخير ولا ينهونهم عن شر . ومن العجب أن هؤلاء حريصون كل الحرص على أموالهم بحفظها وتنميتها والسهر على ما يصلحها مع أنهم ينمون هذا المال ويصلحون لغيرهم غالبا أما الأولاد فليسوا منهم في شيء مع أن المحافظة عليه أولى وأنفع في الدنيا والآخرة . وكما أن الوالد يجب عليه تغذية جسم الولد بالطعام والشراب وكسوة بدنه باللباس كذلك يجب عليه أن يغذي قلبه بالعلم والإيمان ويكسو روحه بلباس التقوى فذلك خير .

ومن حقوق الأولاد أن ينفق عليهم بالمعروف من غير إسراف ولا تقصير ؛ لأن ذلك من واجب أولاده عليه ومن شكر نعمة الله عليه بما أعطاه ممن المال ، وكيف يمنعهم المال في حياته ويبخل عليهم به ليجمعه لهم فيأخذونه قهرا بعد مماته ؟ حتى لو بخل عليهم بما يجب فلهم أن يأخذوا من ماله ما يكفيهم بالمعروف كما أفتى بذلك رسول الله هند بنت عتبة .

ومن حقوق الأولاد أن لا يفضل أحدا منهم على أحد في العطايا والهبات فلا يعطي بعض أولاده شيئا ويحرم الآخر ، فإن ذلك من الجور والظلم والله لا يحب الظالمين ، ولأن ذلك يؤدي إلى تنفير المحرومين وحدوث العداوة بينهم وبين الموهوبين ، بل ربما تكون العداوة بين المحرومين وبين آبائهم . وبعض الناس يمتاز أحد من أبنائه على الآخرين بالبر والعطف على والديه ، فيخصه والده بالهبة والعطية من أجل ما امتاز به من البر ولكن هذا غير مبرر للتخصيص فالمتميز بالبر لا يجوز أن يعطى عوضا عن بره ، لأن أجر بره على الله ، ولأن تمييز البار بالعطية يوجب أن يعجب ببره ويرى له فضلا وأن ينفر الآخر ويستمر في عقوقه ، ثم إننا لا ندري فقد تتغير الأحوال فينقلب البار عاقا والعاق بارا ً ، لأن القلوب بيد الله يقلّبها كيف يشاء .

وفي الصحيحين صحيح البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير أن أباه بشير بن سعد وهبه غلاما فأخبر النبي بذلك فقال النبي : (أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ قال : لا . قال فأرجعه)(6) البخارى

.وفي رواية : ( اتقوا واعدلوا بين أولادكم ) (7) . البخارى
وفي لفظ : (أشهد على هذا غيري ، فإني لا أشهد على جور) (Cool . البخارى
فسمى رسول الله تفضيل بعض الأولاد على بعض جورا والجور ظلم وحرام .

لكن لو أعطي بعضهم شيئا يحتاجه والثاني لا يحتاجه مثل أن يحتاج أحد الأولاد إلى أدوات مكتبية أو علاج أو زواج فلا بأس أن يخصه بما يحتاج إليه لأن هذا التخصيص من اجل الحاجة فيكون كالنفقة .

ومتى قام الوالد بما يجب عليه للولد من التربية والنفقة فإنه حري أن يوفق الولد للقيام ببر والده ومراعاة الحقوق ، ومتى فرق الوالد بما يجب عليه من ذلك كان جديرا بالعقوبة بأن ينكر الولد حقه ويبتلى بعقوقه جزاء وفاقا وكما تدين تدان .





(4) أخرجه البخاري كتاب الجمعة باب الجمعة في القرى والمدن (893) ومسلم كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر (1827) .




(5) أخرجه مسلم كتاب الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (1631) .




(6) أخرجه البخاري كتاب الهبة باب الهبة للولد (2587) ومسلم كتاب الهبات باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة (1623/9).




(7) أخرجه البخاري كتاب الهبة باب الإشهاد في الهبة (2587) ومسلم في الموضع السابق (1623/13).




(Cool أخرجه البخاري كتاب الشهادات باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد (2650) ومسلم في الموضع السابق (1623/14).

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 8:00 am

الحق الخامس : حقوق الأقارب




للقريب الذي يتصل بك في القرابة كالأخ والعم والخال وأولادهم وكل من ينتمي إليك بصلة فله حق هذه القرابة بحسب قربه ، قال تعالى : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ )(الإسراء: الآية26) الآية

وقال : (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى ) (النساء: الآية36)
فيجب على كل قريب أن يصل قريبه بالمعروف ببذل الجاه والنفع البدني والنفع المالي ، بحسب ما تتطلبه قوة القرابة والحاجة وهذا ما يقتضيه الشرع والعقل والفطرة .

وقد كثرت النصوص في الحث على صلة الرحم وهو القريب ، والترغيب في ذلك ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي قال : ( إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة . فقال الله : نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى . قال : فذلك لك ) . ثم قال رسول الله : ( اقرؤوا إن شئتم : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) (محمد:22- 23) (9) . البخارى
وقال النبي : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه )(10) البخارى.

وكثير من الناس مضيعون لهذا الحق مفرطون فيه ، تجد الواحد منهم لا يعرف قرابته بصلة ، لا بالمال ولا بالجاه ولا بالخلق وتمضي الأيام والشهور من رآهم ولا قام بزيارتهم ولا تودد إليهم بهدية ، ولا دفع عنهم ضرورة أو حاجة ، بل ربما أساء إليهم بالقول أو بالفعل أو بالقول والفعل جميعا ، يصل البعيد ويقطع القريب .

ومن الناس من يصل أقاربه إن وصلوه ويقطعهم إذا قطعوه . وهذا ليس بواصل في الحقيقة وإنما هو مكافئ للمعروف بمثله وهو حاصل للقريب وغيره ، فإن المكافأة لا تختص بالقريب ، والواصل حقيقة هو : الذي يصل قرابته لله ولا يبالي سواء وصلوه أم لا ، كما في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي قال : (ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ) (11) .البخارى
وسأله رجل فقال : ( يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني ، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ ، وأحلم عليهم ويجهلون عليّ فقال النبي لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك )(12) . رواه مسلم .

ولو لم يكن في صلة الرحم إلا أن الله يصل الواصل في الدنيا والآخرة فيمده بالرحمة وييسر له الأمور ويفرج عنه الكربات . مع ما في صلة الرحم من تقارب الأسرة وتوادهم وحنو بعضهم على بعض ومعاونة بعضهم بعضا في الشدائد والسرور والبهجة الحاصلة بذلك كما هو مجرب معلوم . وكل هذه الفوائد تنعكس حينما تحل القطيعة ويحصل التباعد .




(9) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب من وصل وصله الله (5987) ومسلم كتاب البر والصلة والآداب باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (2554).


(10) أخرجه البخاري كتاب الأدب باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه (6138).


(11) أخرجه البخاري كتاب الأدب باب ليس الواصل بالمكافئ ( 5991) .


(12) أخرجه مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (2558).





--------------------

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 8:02 am

الحق السادس : حق الزوجين



للزواج آثار هامة ، ومقتضيات كبيرة فهو رابطة بين الزوج وزوجته ، يلزم كل واحد منهما بحقوق للآخر : حقوق بدنية ، وحقوق اجتماعية ، وحقوق مالية .


فيجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما الآخر بالمعروف ، وأن يبذل الحق الواجب له بكل سماحة وسهولة من غير تكره لبذله ولا مماطلة . قال الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف) (النساء: الآية19) الآية

وقال تعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة) (البقرة: الآية228) الآية .
كما يجب على المرأة أن تبذل لزوجها ما يجب عليها بذله ، ومتى قام كل واحد من الزوجين بما يجب عليه للآخر كانت حياتهما سعيدة ودامت العشرة بينهما ، وإن كان الأمر بالعكس حصل الشقاق والنزاع وتنكدت حياة كل منهما .

ولقد جاءت النصوص الكثيرة بالوصية بالمرأة ومراعاة حالها ، وأن كمال الحال من المحال ، فقال رسول الله : ( استوصوا بالنساء خيرا ، فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ) (13) .البخارى

وفي رواية : ( إن المرأة خلقت من ضلع ولن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها ) (14) مسلم.

وقال : ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر ) (15) مسلم.
ومعني لا يفرك: لا يبغض .

ففي هذه الأحاديث إرشاد النبي أمته كيف يعامل الرجل المرأة وأنه ينبغي أن يأخذ منها ما تيسر لأن طبيعتها التي منها خلقت أن لا تكون على الوجه الكامل ، بل لابد فيها من عوج ، ولا يمكن أن يستمتع بها الرجل ، إلا على الطبيعة التي خلقت عليها وفي هذه الأحاديث أنه ينبغي للإنسان أن يقارن بين المحاسن والمساوئ في المرأة فإنه إذا كره منها خلقا فليقارنه بالخلق الثاني الذي يرضاه منها ولا ينظر إليها بمنظار السخط والكراهية وحده .

وإن كثيراً من الأزواج يريدون الحالة الكاملة من زوجاتهم ، وهذا شيء غير ممكن وبذلك يقعون في النكد ، ولا يتمكنون من الاستمتاع والمتعة بزوجاتهم ، وربما أدى ذلك إلى الطلاق كما قال رسول الله : ( وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها ). فينبغي للزوج أن يتساهل ويتغاضى عن كل ما تفعله الزوجة إذا كان لا يخل بالدين أو الشرف .

ومن حقوق الزوجة على زوجها : أن يقوم بواجب نفقتها من الطعام والشراب والكسوة والمسكن . وتوابع ذلك لقوله تعالى : ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(البقرة: الآية233)

قال النبي : ( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وسئل ما حق زوجة أحدنا عليه قال : ( أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت )(16) . رواه أبو داوود .

ومن حقوق الزوجة على زوجها : أن يعدل بينها وبين جارتها إن كان له زوجة ثانية ، يعدل بينهما في الإنفاق والسكنى والمبيت وكل ما يمكنه العدل فيه ، فإن الميل إلى إحداهما كبيرة من الكبائر ، قال : ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) (17) ابو داوود.

وأما ما لا يمكنه أن يعدل فيه كالمحبة وراحة النفس فإنه لا إثم عليه فيه ؛ لأن هذا بغير استطاعته قال الله تعالى : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ )(النساء: الآية129).
وكان رسول الله يقسم بين نسائه فيعدل ويقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) (18)ابو داوود .

ولكن لو فضل إحداهما على الأخرى في المبيت برضاها فلا بأس ؛ كما كان رسول الله يقسم لعائشة يومها ويوم سوده حين وهبته سوده لعائشة ؛ وكان رسول الله يسأل وهو في مرضه الذي مات فيه ؛ أين أنا غداً ؟ أين أنا غداً ؟ فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء ، فكان في بيت عائشة حتى مات . (19) البخارى

أما حقوق الزوج على زوجته فهي أعظم من حقوقها عليه لقوله تعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ )(البقرة: الآية228)
والرجل قوام على المرأة يقوم بمصالحها وتأديبها وتوجيهها كما قال تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) (النساء: الآية34) .

فمن حقوق الزوج على زوجته : أن تطيعه في غير معصية الله وأن تحفظه في سره وماله فقد قال النبي : ( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) (20) ابو داوود.

وقال النبي : ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) (21) البخارى.

ومن حقوقه عليها : أن لا تعمل عملا يضيع عليه كمال الاستمتاع حتى لو كان ذلك تطوعا بعبادة لقول النبي : ( لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه ) (22)البخارى .

ولقد جعل رسول الله رضي الزوج عن زوجته من أسباب دخولها الجنة ؛ فروى الترمذي من حديث أم سلمة ا أن رسول الله قال : ( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة ) (23) الترمذى.





(13) أخرجه البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم وذريته (3331) ومسلم كتاب الرضاع باب الوصية بالنساء (1468/60) .

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 8:02 am

14) عند مسلم في الموضع السابق (1468/59).




(15) أخرجه مسلم كتاب الرضاع باب الوصية بالنساء (1469).





(16) أخرجه أبو داوود كتاب النكاح باب في حق المرأة على زوجها (2142) وابن ماجه كتاب النكاح باب حق المرأة على الزوج (1850) وقال الألباني في تحقيقه لمشكاة المصابيح ( 2/972) إسناده جسن .




(17) أخرجه أبو داوود كتاب النكاح باب في القسم بين النساء (2133) والترمذي كتاب النكاح باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (1141) وابن ماجه كتاب النكاح باب القسمة بين النساء ( 1969) وصححه الألباني في صحيح الجامع (6515).




(18) أخرجه أبو داوود كتاب النكاح باب في القسم بين النساء (2134) والترمذي كتاب النكاح باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (1140) وابن ماجه كتاب النكاح باب القسمة بين النساء ( 1971)




(19) أخرجه البخاري كتاب النكاح باب إذا استأذن الرجل نساءه (5217) ومسلم كتاب فضائل الصحابة باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها (2443).




(20) أخرجه أبو داوود كتاب النكاح باب حق الزوج على المرأة (2140) والترمذي كتاب الرضاع باب ما جاء في حق الزوج على المرأة (1159) وقال الترمذي : حديث حسن غريب . وصححه الألباني في صحيح الجامع (5294).




(21) أخرجه البخاري كتاب النكاح باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها (5193) ومسلم كتاب النكاح باب تحريم امتناعها في فراش زوجها ( 1436/ 122).




(22) أخرجه البخاري كتاب النكاح باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه (5195) ومسلم كتاب الزكاة ؛ باب ما أنفق العبد من مال مولاه (1026) .




(23) أخرجه الترمذي باب الرضاع باب ما جاء في حق الزوج على المرأة (1161) وابن ماجه كتاب النكاح باب حق الزوج على المرأة (1854) وقال الترمذي حسن غريب.

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 8:03 am

الحق السابع : حقوق الولاة على الرعية


الولاة : هم الذين يتولون أمور المسلمين ، سواء كانت الولاية عامة كالرئيس الأعلى في الدولة أو ولاية خاصة على إدارة معينة أو عمل معين ، وكل هؤلاء لهم حق يجب القيام به على رعيتهم ، ولرعيتهم حق عليهم كذلك .

فحقوق الرعية على الولاة : أن يقوموا بالأمانة التي حملها الله إياها وألزمهم القيام بها من النصح للرعية والسير بها على النهج القويم الكفيل بمصالح الدنيا والآخرة وذلك بإتباع سبيل المؤمنين ، وهي الطريق التي كان عليها رسول الله فإن فيها السعادة لهم ولرعيتهم ومن تحت أيديهم وهي أبلغ شيء يكون به رضا الرعية عن رعاتهم والارتباط بينهم والخضوع لأوامرهم وحفظ الأمانة فيما يولونه إياهم ؛ فإن من اتقى الله اتقاه الناس ومن أرضى الله كفاه الله مؤونة الناس وأرضاهم عنه لأن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء . وأما حقوق الولاة على الرعية فهي : النصح لهم فيما يتولاه الإنسان من أمورهم ، وتذكيرهم إذا غفلوا والدعاء لهم إذا مالوا عن الحق ، وامتثال أمرهم في غير معصية الله ، لأن في ذلك قوام الأمر وانتظامه ، وفي مخالفتهم وعصيانهم انتشار الفوضى وفساد الأمور ولذلك أمر الله بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر فقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (النساء:59) الآية
.وقال النبي : ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )(24). رواه البخارى
وقال عبد الله بن عمر : كنا مع رسول الله في سفر فنزلنا منزلا فنادى منادى رسول الله فقال : ( الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله فقال : ( إنه ما من نبي بعثه الله إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم ، وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجئ فتنة يرقق بعضها بعضا تجئ الفتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي و تجئ الفتنة فيقول المؤمن : هذه ؛ هذه . فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع ، فإن جاءه آخر ينازعه فأضربوا عنق الآخر ) (25) رواه مسلم .

وسأل النبي رجل فقال : (يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ، ثم سأله مرة ثانية ، فقال رسول الله : اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ) (26) رواه مسلم.

ومن حقوق الولاة على الرعية : مساعدة الرعية لولاتهم من مهماتهم بحيث يكونون عونا لهم على تنفيذ الأمر الموكول إليهم ، وأن يعرف كل واحد دوره ومسئوليته في المجتمع حتى تسير الأمور على الوجه المطلوب ، فإن الولاة إذا لم تساعدهم الرعية على مسئولياتهم لم تأت على الوجه المطلوب .




(24) أخرجه البخاري كتاب الجهاد والسير باب السمع والطاعة للإمام ( 2955) ومسلم كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (1839) .


(25) أخرجه مسلم كتاب الإمارة باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (1844).


(26) أخرجه مسلم كتاب الإمارة باب طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق (1846).

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
د-محمد سالم
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 13113
العمر: 37
الموقع: http://www.nor22.com/
الجنسيه: مصرى
علم بلدك:
تاريخ التسجيل: 14/10/2008
نقاط: 18075
الاوسمة:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة   الجمعة أغسطس 14, 2009 8:03 am

الحق الثامن : حق الجيران

الجار هو : القريب منك في المنزل وله حق كبير عليك فإن كان قريبا منك في النسب وهو مسلم فله ثلاثة حقوق : حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام ، وإن كان مسلما وليس بقريب في النسب فله حقان ، حق الجوار وحق الإسلام ، وكذلك إن كان قريبا وليس بمسلم فله حقان : حق الجوار وحق القرابة ، وأن كان بعيدا غير مسلم فله حق واحد حق الجوار قال تعالى : ( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ) (النساء: الآية36)

. وقال النبي Sadمازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) رواه البخارى (27).
فمن حقوق الجار على جاره : إن يحسن إليه بما استطاع من المال والجاه والنفع فقد قال رسول الله : ( خير الجيران عنه الله خيرهم لجاره ) رواه الترمذى (28) .
وقال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ) رواه البخارى (29) .
وقال أيضاً : ( إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك )

رواه مسلم (30) .

ومن الإحسان إلى الجار تقديم الهدايا إليه في المناسبات فإن الهدية تجلب المودة وتزيل العداوة .

ومن حقوق الجار على جاره : أن يكف عنه الأذى القولي والفعلي ، فقد قال رسول الله : ( والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن فقالوا من يا رسول الله ؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه) رواه البخارى (31).

وفي رواية: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) رواه مسلم (32)

والبوائق الشرور فمن لا يأمن جاره شره فليس بمؤمن ولا يدخل الجنة .

وكثير من الناس الآن لا يهتمون بحق الجوار ولا يأمن جيرانهم من شرورهم ، فتراهم دائما نزاع معهم وشقاق واعتداء على الحقوق وإيذاء بالقول أو بالفعل وكل هذا مخالف لما أمر الله ورسوله ، وموجب لتفكك المسلمين وتباعد قلوبهم وإسقاط بعضهم حرمة بعض.




(27) أخرجه البخاري كتاب الأدب باب الوصاة بالجار (6014- 6015) ومسلم كتاب البر والصلة والآداب باب الوصية بالجار والإحسان إليه (2624-2625) .




(28) أخرجه الترمذى كتاب البر والصلة ، باب ما جاء في حق الجوار (1944) وأحمد ( 2/167) وعبد بن عبد الحميد ( 342) والبخاري في الأدب المفرد (115) وابن خزيمة (2539) وقال الترمذي حديث حسن غريب وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 3270) .




(29) أخرجه البخاري كتاب الأدب باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (6019) ومسلم كتاب الإيمان باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت (48) .




(30) أخرجه مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب الوصية بالجار والإحسان إليه (2625) (142) .




(31) أخرجه البخاري كتاب الأدب باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه (6016).




(32) أخرجه مسلم كتاب الإيمان ، باب تحريم إيذاء الجار (46).

_________________
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما





نورالاسلام الطبى
اقوى قسم لتطوير المنتديات ونشرها بمحركات البحث

اقوى برنامج حقيقى لجلب الزوار

منتدى طبى اسلامى منوع حصريات رياضيه تطوير مواقع برامج كمبيوتر
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noraleslam.own0.com
 

سلسلة حقوق دعت إليها الفطرة و قررتها الشريعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» مسابقات ما جستير حقوق 2012 في جميع الجامعات الجزائرية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نور الاسلام الطبية :: منتديات اسلاميه :: المنتدى الاسلامى-

اعلانات نصيه
أعـلانات نصية
games2012 اسعار التكييف فى مصر 2012
عالم الغرائب والاكتشافات
مدونات اجنبيه
سياسة الخصوصيه
العاب دورا
عالم الربح من النت
صالونات 2012
بلاك بيرى 2012 العاب 2012 الطب البديل
Acne الفوركس
العاب جديده 2012
منتديات محمودكو the world of finance
برامج 2012 lifestyle
تكنو فور كوم يوتيوب 2012

 

احلى صحبه-منتديات- مسك كلمات - برامج2011- دليل مواقع- مدونه - مواضيع حصريه-بث مباشر 

برامج 2012 

ترايدنت
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة مجانية
كوره | مدونه | احلى صحبه | صور 2011-صور 2012 | العاب 2012 | برامج 2012 | برامج 2011 | العاب 2011 | منتديات