السؤال (48): بعض النساء ينزل عليها الدم في غير
وقت دورتها فهل يؤثر ذلك في الصوم؟
الجواب:
إن كانت دورتها لها وقت محدد، ونزل عليها
الدم في غير وقت دورتها المعروف فهذا دم استحاضة لا تترك من أجله الصوم ولا الصلاة.
وأما إن نزل عليها دم أسود وليس لها دورة معروفة
بوقت معين، وميزته بأنه دم حيض فتترك من أجله الصيام، ولا يجوز لها الصيام وهي
حائض.
السؤال (49): هل يجوز
للمرأة أن تستعمل حبوب منع الدورة لتأخير الحيض من أجل إتمام الصيام؟
الجواب: يجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الدورة
لما في ذلك من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس، لكن يُشترط ألا يؤدي ذلك إلى
إلحاق الضرر بالمرأة، لأن بعض النساء يتضررن باستعمال الحبوب.
السؤال (50): إذا أحست
المرأة بألم الحيض أو تحرُّك الدم في بطنها، ولكنه لم يخرج قبل الغروب، فهل صيامها
ذلك اليوم صحيح، أم أنه يجب عليها القضاء؟
الجواب: إذا أحست المرأة بألم العادة، أو تحرُّك
الحيض في بطنها، ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس، فإن صومها ذلك اليوم صحيح، وليس
عليها إعادته.
السؤال (51): هل يجوز
للحامل والمرضع الإفطار في رمضان، وماذا يجب عليهما إذا أفطرتا؟
الجواب: الحامل والمرضع
حكمهما حكم المريض، فإذا شق عليهما الصوم جاز لهما الفطر وعليهما القضاء عند القدرة
على ذلك كالمريض والمسافر، قال صلى الله عليه وسلم:
"إن
الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم"[20].
السؤال (52): هل يجوز
للمرأة أن تستعمل الكحل أو أدوات التجميل وهي صائمة أم أنها تؤثر على الصيام، وما
هو حكم وضع الصائمة للحناء؟
الجواب: الكحل لا يفطّر الصائم، وهكذا أدوات
التجميل والأدهان التي توضع على جسد الصائم، وكذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك، كل
ذلك يجوز للصائم استعماله ولا يؤثر في الصوم.
ولكن على المرأة أن تجتنب إظهار زينتها عند محضر
الرجال الأجانب، سداً لباب الفتنة والفساد.
الفصل السادس:
أحكام القضاء وصيام ستٍّ من
شوال
السؤال (53): بعض الناس
يدخل عليه رمضان الثاني وهم لم يصوموا أياماً من رمضان السابق، فما الذي يلزمهم في
مثل هذه الحال؟
الجواب: الواجب على من فعل
ذلك التوبة إلى الله من هذا العمل، لأنه لا يجوز لمن عليه قضاء أيام من رمضان أن
يؤخره إلى رمضان الثاني بلا عذر، لقول عائشة رضي الله عنها: "كان يكون عليّ الصوم
من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان النبي صلى الله عليه وسلم"[21]،
وهذا يدل على أنه لا يمكن تأخيره إلى ما بعد رمضان الثاني.
فعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله عز وجل، وأن
يقضي الأيام التي تركها بعد رمضان.
السؤال (54): من كان عليه
قضاء أيام من رمضان هل يجب عليه أن يصومها متتابعة؟
الجواب: من كان عليه قضاء أيام من رمضان يجوز له
أن يصومها متفرقة أو متتابعة، كما يجوز له أن يؤخرها متى شاء بشرط أن تكون قبل
رمضان القادم.
السؤال (55): من كان عليه
قضاء أيام من رمضان هل يجوز له أن يصوم تطوعا قبل أن يقضي ما أفطره من أيام رمضان؟
الجواب: يجوز لمن كان عليه قضاء أيام من رمضان،
أن يصوم النوافل مثل يوم عرفة ويوم عاشوراء وغيرها مما وردت به السنة، لأنه مادام
الوقت متسعاً لصيام القضاء إلى رمضان الآخر، فإنه يجوز له التنفل، مع التنبيه على
أن الأولى أن يقضي ما عليه، لأن القضاء واجب فيقدم على النوافل، وهو أفضل منها.
السؤال (56): المرأة التي
تقضي يوما من رمضان هل يجوز لزوجها أن يجامعها وقد صامت بإذنه، وهل عليه أو عليها
الكفارة؟
الجواب: إذا كانت المرأة تقضي أياما من رمضان
فلا يجوز لزوجها أن يجامعها، وهو آثم لأنها في صيام واجب، ولكن ليس عليه أو عليها
الكفارة لأن صومها قضاء، والكفارة إنما تجب في صوم رمضان.